الشيخ الصدوق

567

من لا يحضره الفقيه

4937 - وسأل هشام بن الحكم أبا عبد الله عليه السلام " عن علة تحريم الربا فقال : إنه لو كان الربا حلالا لترك الناس التجارات وما يحتاجون إليه فحرم الله الربا ليفر الناس من الحرام إلى الحلال وإلى التجارات وإلى البيع والشراء فيبقى ذلك بينهم في القرض " . 4938 - وفي رواية السكوني ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السلام قال : " قال رسول الله صلى الله عليه وآله : ساحر المسلمين يقتل ، وساحرا الكفار لا يقتل ، قيل : يا رسول الله لم لا يقتل ساحر الكفار ؟ قال : لان الشرك أعظم من السحر ، ولان السحر والشرك مقرونان " . 4939 - وقال أبو جعفر عليه السلام : " حرم الله عز وجل الخمر لفعلها وفسادها " ( 1 ) . 4940 - وروي عن إسماعيل بن مهران ، عن أحمد بن محمد ، عن جابر ، عن زينب بنت علي عليهما السلام قالت : " قالت فاطمة عليها السلام في خطبتها في معنى فدك ( 2 ) : لله فيكم عهد قدمه إليكم وبقية استخلفها عليكم ( 3 ) : كتاب الله بينة بصائره ، وآي منكشفة سرائره ، وبرهان متجلية ظواهره ، مديم للبرية استماعه ، وقائد إلى الرضوان أتباعه ، مؤديا إلى النجاة أشياعه ، فيه تبيان حجج الله المنورة ، ومحارمه المحدودة وفضائله المندوبة ( 4 ) ، وجمله الكافية ، ورخصة الموهوبة ( 5 ) ، وشرايعة المكتوبة ،

--> ( 1 ) رواه الكليني ج 6 ص 412 في الضعيف عن أبي الجارود عن أبي جعفر عليه السلام . ( 2 ) رواها المصنف في العلل والكشي في الرجال والطبرسي في الاحتجاج وهي في نهاية الفصاحة والبلاغة والمصنف أخذ منها هنا موضع الحاجة ، وقوله في معنى فدك أي في شأنه ، وفى بعض النسخ " لله بينكم " . ( 3 ) لعل المراد بالعهد الكتاب وبالبقية العترة كما في حديث الثقلين . ( 4 ) المراد بالمحارم المحرمات والمنهيات ، وبالفضائل المندوبة الأمور الواجبة والمستحبة ، وبالجمل الكافية الجملات التي يستخرج منها جميع الأحكام كافيا شافيا . ( 5 ) الرخص في مقابل العزائم والموهوبة كما في قوله صلى الله عليه وآله " في القصر صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " . وفى بعض النسخ " المرهوبة " أي رخص ورهب في الزيادة عن قدر الضرورة . ( م ت )